اضافة مشاركة من صفحة اضف تجربتك بعضوية عادية

1330950112_1907

إنه لمن الصعب على مرتادي الأعمال الحرّة الابتعاد عن شاشة الحاسوب و قضاء إجازة يستمتعون فيها بوقتهم.

حتى مجرد التفكير في أخذ استراحة أصبح تحديا بالنسبة لهؤلاء، فهاجس العمل يرافقهم أينما ذهبوا وأينما حلّوا، ربما أدركت الآن أنني أتحدث عنك وعن مشكلتك التي لم تجد لها أي مخرج. إذا ماهو الحلّ الأنسب حتى تتمكن من قضاء إجازة حقيقية؟ إذا كان عملك مرتبطا أساسا بك أنت، بحضورك، بكل ما تفعله فمن المستحيل أن تحظى بتلك الإجازة.

كل شخص يحتاج إلى أخذ استراحة من وقت إلى آخر أثناء العمل وفقط قلّة هم الذّين يدخلون هذا الميدان ويصبحون رؤساء أعمالهم وبالتالي يصيرون مسيطرين أكثر ويتمتّعون بارتياح أكبر ليفعلوا أشياء ما كانوا قادرين على إيجاد الوقت لها في وظائفهم السابقة مثل السّفر وزيارة الأصدقاء والأقارب.
إذا كنت مثلي، فربما أنت ترهق نفسك في العمل أكثر مما يجب ونشاطك طبعا يكبر ويزدهر أكثر نتيجة لهذه الجهود التي تبذلها وبالتالي تحصل على مال أكثر كل شهر ولكن هذا الجانب الإيجابي فقط.
أما الجانب السلبي وراء ذلك فيكمن في أنك لن تكون قادرا على أخذ استراحة متى شئت وخاصة في أوقات تكون شديد الاحتياج إليها فتفوت على نفسك فرصا لطالما حلمت بها.

من المؤكد أنك الآن من أمام شاشتك توافقني الرأي، واليوم أريد أن أطلعك على طريقة تمكنك من تطبيق خططك والاستمتاع بإجازتك خطوة بخطوة.

1. خطط للأمر

إن أول خطوة عليك اتخاذها كي تحظى بهذه الإجازة تتمثّل في تقرير المكان الذي ترغب في الذهاب إليه وإعداد برنامج لذلك.
إذا كنت من الأشخاص الذين ينتظرون “الوقت الأنسب” للشروع في التّحضير، فلن تصل إلى شيء. عوضا عن ذلك أنصحك بأن تلقي نظرة على رزنامة مكتبك أوّلا وتطلع على حاجيات عائلتك وعملك ثم تشرع في التخطيط لمغامرتك المقبلة.

قد يتبادر إليك أن تجعلها رحلة عمل وذلك بالتخطيط لحضور محاضرة حول الميدان الذي تعمل فيه. ولكن تذكر جيدا، أنت تحتاج إجازة من العمل، فرحلة عمل مستبعدة تماما.

يمكنك ببساطة أن تأخذ ورقة وقلما ثم تشرع في تدوين الأماكن التي رغبت في زيارتها ثم اختيار الأنسب من حيث التكلفة والوقت، وإن ما سيجعل رحلتك أمتع هو قضاءها بين الأصدقاء فلا تنس أن تعدّ قائمة وتشرع في دعوتهم.

2. ابتعد عن وسائل الإلهاء

إن إحدى أفضل الطرق كي ترفع من جودة عملك وكمية العمل المنجزة خلال أيّام العمل (لكي تتفرّغ لاحقًا للإجازة) هي بأن تجتنب كل ما يمكن أن يلهيك عن التقدم وفي هذا السياق نذكر أساسا مواقع التواصل الاجتماعي، فكل ما تفعله هي مضاعفة الوقت الذي ستستغرقه في إنجاز عمل معين وخاصة حين تكون منشغلا بالرد على العديد من الرسائل أثناء الوقت المخصص للعمل. لذا أنصحك بأن تقوم بحجب كل هذه الوسائل أثناء عملك، وعليك أن لا تقحمها أبدا في الوقت المخصص للعمل. فاقطع مع كل ما قد يلهيك عن بلوغ هدفك أو يضيع وقتك وأجّل الاستمتاع بهذه الأشياء إلى وقت الاستراحة وبذلك سوف تشعر باستراحتك فعلا وستتمكن من الفصل بين وقت الجد ووقت الترفيه عن النفس.

توجد طريقة بسيطة وسهلة لطالما اعتمدتها أنا شخصيا حيث تمكّنك من تطبيق كل ما سبق وتتمثل في ضبط المنبه وتقسيم وقتك بين مختلف أعمالك وأنشطتك حتى لا يأخذ أي منها وقتا أكثر مما يجب. تتيح لك هذه الطريقة بأن تقوم بأشياء لم تكن تجد لها وقتا سابقا، فعلى سبيل المثال يمكن أن تفرغ لتنظيف البيت والقيام بعملك المطلوب في نفس اليوم، وستكتشف كم ستكون فعّالا باعتمادها إذ ستجنبك كل إضاعة لوقتك الثمين وستمكنك من استثماره كما يجب.

3. قم بالأعمال الآجلة

تعد هذه إحدى الوسائل الجيدة لتوفير وقت إضافي في آخر الشهر، أنا شخصيا أقوم بهذا شهريا في أعمال الكتابة الخاصة بي. أعتمد على خدمة Google doc لأحتفظ بجدول أعمالي ومن خلاله أدون كل الأعمال التي يتوجب علي إنجازها في ذلك الشهر وهو ما يضم كل من أعمالي المدفوعة الحرة وكذلك المقالات التي يتوجب علي كتابتها في مدونتي الخاصة على الويب.

هدفي عادة هو إنجاز عشرة أعمال/وظائف كل أسبوع، هذا يعني أنني أهدف إلى إنجاز عمل واحد يوميا. أما ما يتبقى فيتغير بحسب العمل، فقد أنجز عملين في يوم أو أنجز عملا في يومين. ولكن طالما أن معدل الأعمال في اليوم لا يقل عن واحد فذلك ممتاز .

الآن لا أملك أكثر من 30 عملا في الشهر الواحد، فكلما قمت بإنجاز أعمال مسبقا كلما وفرت وقت فراغ أكبر في آخر الشهر. هذا يعدّ بالنسبة لي وقتا مناسبا لقضاء إجازة أوعلى الأقل أحظى بعطلة يوم نهاية كل أسبوع.

كما تنطبق هذه الطريقة على أصحاب الأعمال الحرة. فليس عليك تقديم العمل باكرا لصاحب المشروع(هذا ما أفعله أنا عادة) ولكن يمكنك إنجازه باكرا والاستمتاع بالوقت المتبقي. إن واظبت على هذا النسق، يمكن أن تعد لإجازة جيدة على المدى البعيد.

شارك واستكشف المنتجات التي تحب، على طريقتك.

شارك المقال