كيف غير الانترنت عادات الشراء لدى المستخدمين

howto

تغير العالم كله عندما دخل العصر الرقمي. كان على الجميع مواكبة التغيرات المستمرة بوتيرة تتزايد باضطراد. وقد تأثرت جميع الصناعات بذلك — خاصة صناعة البيع بالتجزئة، وتأثرت معه عادات الشراء لدي المستخدمين.

ادخال الاجهزة المحمولة في عمليات البيع بالتجزئة جعل المستهلكين اقل تسماحاً من ذي قبل – اصبحوا يشتكون ان كان هناك منتج غير متوفر أو ان كانت هناك معلومات غير متوفرة على الموقع بوجود مصاريف اضافية خفية مثل مصاريف الشحن أو الجمارك.

مراكز-تخزين-المنتجات

“ان صناعة البيع بالتجزئة تخضع حالياً لعملية تحول جوهري , وهذا [يحدث] في كل مكان” هذا ما قاله هاميش بروار، الرئيس التنفيذي لمجموعة جي دي ايه للبرمجيات (JDA Software Group, Inc.) (وهي شركة منتجة لبرمجيات تساعد المواقع التجارة الالكترونية علي إدارة مخازن المنتجات لديهم)، قال ذلك في مؤتمر صحفي عقد في 18 فبراير.

عندما غيرت الاجهزة المحمولة وجه عملية التسوق، لاحظ ايضاً ان طريقة تسوق العملاء قد تغيرت هي الاخري،”اليوم, لايخرج المستهلكون للتسوق – انهم دائماً يتسوقون” هكذا قال بروار. لقد استشهد باستقصاء اجرته “اي زانجا” (eZanga) في السنة الماضية والذي اظهر ان 75% من مستخدمي الاجهزة المحمولة في الولايات المتحدة يستخدمون اجهزتهم للتسوق.

عربة-تسوق

“في السابق, ان ذهبوا الى متجر ووجدوا ان منتجاً معيناً غير متوفر كان الامر عادياً، ولكن الآن، يتوقع العملاء ان الشركة سيتوفر لديها المخزون دائماً”، ان ادخال الاجهزة المحمولة في عمليات البيع بالتجزئة جعل المستهلكين اقل سماحية – اصبحوا يشتكون ان كان هناك منتج غير متوفر أو ان كانت هناك معلومات غير متوفرة على الموقع (على الانترنت) أو ان كانت هناك رسوم شحن غير متوقعة.

بحسب دراسه اجرته شركة جي دي ايه في الربع الرابع من السنة الماضيةو فان 34% فقط من المدراء التنفيذيين الـ 400 الذين شملهم الاستقصاء كانوا مقتنعين إن تحول المستخدمين الى التجارة الالكترونية يشكل تهديداً عليهم، فكانوا مقتعنين تمام الاقتناع ان المستخدمين لن يتخلوا ابدًا عن التجارة التقليدية وكان تركيزهم علي التوسع وبناء المزيد من متاجر التجزئة التقليدية.

“اعتقد ان العملاء متقدمون علينا نحن بائعوا التجزئة فيما يخص كيفية استخدامهم للتكنولوجيا” قال ساي فينتون، الرئيس التنفيذي لبوكس اميليون (Books-a-Million), بحسب ما جاء في استقصاء جي دي ايه، في عصر يستطيع فيه المتسوقون البحث عن البضائع على الانترنت، مقارنة الاسعار، رسوم التوصيل، والمسافة بينهم وبين اقرب متجر منهم فان ذلك سينقل السلطة الى ايدي المستهلكين بدلاً من ايدي بائعي التجزئة، والتحدي الآن هو الطريقة التي سيواكب بها بائعوا التجزئة التغير المستمر في سلوك المستهلك.

“اليوم يحصل العميل على كل شيء في كل مكان وفي اي وقت. هناك شفافية متطرفة في السوق، وفيما يخص السعر ايضاً. نلتزم بما علينا ان نلتزم به” قال توماس ستورك، مدير التسويق في شركة جاليريا كاوفهوف.

الدروس المستفادة :

[1] عندما بدأ عصر الشبكات الاجتماعي في الطغي على الانترنت، اتاحت شركة أمازون للمستخدمين إمكانية اضافة منتجات الى عربة تسوقهم عبر التغريد باستخدام هاشتاج #AmazonBasket، وهذا مثال على شركة رائدة وذكية تعرف كيف تستغل الموجة بدلاً من الوقوف ضدها.

#لا تسهين بقوة الانترنت :  العصر التكنولجي الذي نعيش به غير عادات المستخدمين؛ وعلي الصناعات بالمجالات المختلفة ان يتاقلموا مع تلك التغييرات ولا يقفوا ضدها، الثورة التى يصنعها عصر التكنولوجيا الذي نعيش بيه يجبر الجميع علي الخضوع له ومن سيقف ضدها سيكون هو الخاسر بلا شك.

[2] تعرض أحد سامسونج S4 لحادثة حيث كاد الجهاز ان يشتعل وهو متصل بالشاحن، وقد قام المستخدم بنشر فيديو عن تلك الواقعة على اليوتيوب، فكان رد فعل شركة سامسونج هو ان عرضت على العميل استبدال الجهاز مقابل ان يحذف الفيديو من على اليوتيوب، ولكن جاء رد فعل المستخدم قاسياً على الشركة حيث قام بفضحهم عبر فيديو آخر ووضح الامر الذي كانت تحاول سامسونج فعله، بالاضافة الى الفضيحة الضخمة التي انتشرت عن سامسونج انها تقوم برشوة المدونين والكّتاب لكتابة مراجعات إيجابية عن منتجاتها.

[3] وأتذكر واقعة اخرى حدثت حيث كشف محرري Lifehacker ما تقوم به عدد من مواقع التجارة الالكترونية وهو ان تغير سعر المنتج طبقًا للمحل أقامتك فاذا كنت تعيش بمكان راقي فهذا يدل على ارتفاع مدخولك الشهري ولن تكون مشكلة بالنسبة لك ان تدفع دولارين أو ثلاثة زيادة عن سعر المنتج الاساسي وعلى الارجح لارتفاع قدراتك الشرائية لن تبذل مجهود كبير في مقارنة الاسعار، وقد نصحوا باستخدام تطبيق مثل Tor لتغيير الـIP لتتأكد اذا كان الموقع يغير في سعر المنتج أم لا.

#لا تخدع المستخدمين :  سابقاً قبل الانترنت كان من يتحكم بمقدار المعلومات المتاحه لنا هم المحررين، فكانوا هم من يسمحوا بتمرير خبر ما للعامة ومنع خبر آخر، ولكن حالياً بعصر التكنولوجيا أصبحت المعرفة متاحة للجميع. فخداعك لمستخدميك لن يستمر طويلاً وان مرت المره الأولي على خير، ستنكشف في المره الثانية.

شارك واستكشف المنتجات التي تحب، على طريقتك.

شارك المقال